آداب الهاتف الجوال

اذهب الى الأسفل

آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف solinet في الإثنين مارس 17, 2008 1:47 am

الجوال آداب وتنبيهات

-- الفقرة الأولى --


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد
:
فإن الهاتف -بجميع خدماته- يقوم بدور مهم، ويقدم خدمة جليلة، ويوفر جهداً كبيراً، سواء في الوقت، أو في المال، أو الذهاب، أو الإياب
.
ولقد تكلم الفضلاء من أهل العلم على الهاتف وآدابه، وما يجب وما ينبغي أن يراعى في ذلك
.
وعلى رأس أولئك صاحب الفضيلة الشيخ العلامة الدكتور بكر أبو زيد -حفظه الله ومتعه بالعافية- حيث ألف كتابه الماتع الرائع ( أدب الهاتف
).

وهو بسبق حائزٌ تفضيلا مستوجبٌ ثنائي الجميلا

والحديث ههنا سيكون حول أدب الجوال على وجه الخصوص
.
وما يقال في حق الهاتف العادي يقال في حق الجوال، إلا أن الجوال ينفرد في أمور خاصة قد لا توجد في الهاتف العادي؛ فالجوال - في الأغلب - يكون خاصاً بشخص لا يرد عليه غيره، بخلاف الهاتف العادي؛ حيث يكون في مكان عام، أو مكتب أو منزل، وقد يرد عليه أكثر من شخص
.
ثم إن الجوال يمتاز بخدمات أخرى لا توجد في الهاتف
.
ولا ريب أن الجوال نعمة كبيرة، يقضي بها الإنسان حاجاته بأقرب طريق، وأيسر كلفة
.
ولكن هناك أمور تنافي شكر هذه النعمة، وهناك ملحوظات يحسن التنبه لها، والتنبيه عليها؛ حتى تتم الفائدةُ المرجوَّةُ من هذه النعمة، ولأجل ألا تكون سبباً في جلب الضرر على أصحابها
.

فمما يحسن التنبيه عليه ومراعاته في هذا الأمر ما يلي
:
أولاً: الاقتصاد في المكالمات: حتى لا تحصل الخسارة المالية بدون داع، ولأجل ألا يتأذى الإنسان من جراء الإطالة
.
وعلى هذا فإنه يحسن بالمُتَّصل أن يقتصد في كلامه، وأن يتجنب التطويل في المقدمات والسؤال عن الحال
.
وينبغي أن يحذر من كثرة الاتصالات بلا داع، وأن يحذر فضول الكلام في المهاتفة؛ فإن بعض الناس قد يمتد به الحديث ساعات وساعات
.
يقول العلامة الشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله-: (( احذر فضول المهاتفة، حتى لا يصيبك سُعار الاتصال؛ فكم من مصاب به؛ فمن حين يرفع رأسه من نومته يدني مذكرته -نوتته- ولا كالطفل يلتقم ثدي أمِّه، فيشغل نفسه وغيره عبر الهاتف من دار إلى دار، ومن مكتب إلى آخر يروِّح عن نفسه، ويلقي بالأذى على غيره
.
وليس لنا مع هؤلاء حديثٌ إلا الدعاء بالعافية، وننصحهم بمعالجة وضعهم من هذا الفضول. )) أدب الهاتف ص32-33
.

ثانياً: الحذر من إحراج المتَّصَلِ عليه: كأن يَمْتَحِنَ المتَّصِلُ المتَّصَلَ عليه بقوله: هل تعرفني؟ فإذا قال: لا، بدأ يلومه، ويعاتبه على نسيانه له، وعدم تخزينه لرقم هاتفه
.
مع أن المتَّصَل عليه قد يكون ذا مكانة في العلم أو القدر أو السن، وقد يكون ممن لا يخزن الأرقام في جواله، وقد يكون جواله مليئاً ولا يتسع للمزيد؛ فأولى للمتصل أن يخبر عن اسمه في البداية إن كان يريد أن يُعْرف، وأن ينأى عن تلك الأساليب المحرجة
.
جاء في الصحيحين جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فدعوت، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( من هذا؟ )) فقلت: أنا، فخرج وهو يقول: (( أنا أنا!! )) البخاري ( 6250 )، ومسلم ( 2155 ).


ثالثاً: مراعاة حال المتصل عليه، والتماس العذر له: فقد يكون مريضاً، أو في مكان لا يسمح له بالتفصيل كأن يكون في مسجد، أومقبرة، أو بين أناس لا يود أن يقطع حديثهم أو نحو ذلك؛ فإذا لم يرد، أو رد رداً مقتضباً، أو كانت الحفاوة أقل من المعتاد- فعلى المتصل أن يبسط له العذر، وألا يسيء به الظن.
كما يحسن بالمتَّصَلِ عليه أن يخبر المتَّصِل فيما بعد، أو يرد عليه رداً سريعاً يبين من خلاله أنه في مكان لا يسمح له بالحديث؛ فذلك أسلم للقلوب، وأبعد لها من الوحشة والنفره.

رابعاً: إغلاق الجوال أو وضعه على الصامت عند دخول المسجد: وذلك لئلا يشوشَ على المصلين، ويقطعَ عليهم خشوعهم وإقبالهم على صلاتهم.
وإذا حصل أنْ نسي ولم يغلقْه أو يضعه على الصامت فليبادر إلى إغلاقه وإسكاته إذا اتصل أحد؛ لأن بعض الناس يدعه يرن وربما كان بنغمات موسيقية مؤذية، فلا يُغْلِقُهُ ولا يسكته؛ خوفاً من حدوث الحركة في الصلاة.
والذي ينبغي لهذا أن يعلم أن تلك الحركة لمصلحة الصلاة، بل لمصلحة المصلين عموماً.
كما ينبغي أن يُبْسَطَ العذرُ لمن نسي إغلاقَ جوالِه أو وَضْعَهُ على الصامت، وألا يشدد في النكير عليه، والنظر شزراً إليه، خصوصاً إذا كان ممن يُخشى نُفُورُه، وغضبه، أو أن يكون فاضلاً نسي؛ فلا يحسن إحراجه وتبكيتُه.
ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة حينما لَطُف بالأعرابي الذي بال في المسجد، وأمر أن يهراق سِجلٌ أو ذنوبٌ من ماء على مكان بوله.
جاء في صحيح البخاري( 2201 ) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (( قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( دعوه، وأهريقوا على بوله سِجلاً من ماء -أو ذنوباً من ماء- فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين )).

خامساً: البعد عن استعمال النغمات الموسيقية: لما في ذلك من الحرمة، وانتقاص العقلاء لمن يستعملها، ولما فيها من التشويش والأذى.
ويقبح استعمالها إذا كان في المساجد، أو المجالس العامة.

سادساً: استعمال الجوال في مجالس العلم ومجالس الأكابر عموماً: لأن ذلك يذهب بهيبة المجلس، ويقطع الفائدة على المتعلمين، ويؤذي من يلقي الدرس أو الفائدة، ويرزي بمن يستعمل الجوال في تلك المجالس.
بل ينبغي للإنسان ألا يتصل أو يردَّ على المتصل إذا كان في مجلس يسوده الجد، ويتكلم فيه متكلم واحد، أو أن يكون في ذلك المجلس من يَكْبُره في السن والقدر؛ لأن الاتصال أو الرد يقطع الحديث، ويكدر على الحاضرين، وينافي أدب المحادثة والمجالسة، قال أبو تمام:

من لي بإنسان إذا أغضبته وجهلت كان الحلمُ ردَّ جوابهوتراه يصغي للحديث بسمعه وبقلبه ولعله أدرى بـــه

وقد يُغْتَفَرُ الاتصال أو الرد إذا كان في الأمر ضرورةٌ، أو حاجةٌ يُخشى فواتُها ويراعى في ذلك ترك التطويل.
ويغتفر - أيضاً - لكبير القدر أو السن أن يتصل أو يرد، ويغتفر - كذلك - إذا كان الإنسان في مجلس إخوانه أو أصدقائه الذين يطرح الكلفةَ بينهم، أو الذين لم يسترسل حديثهم.
ويجمل بالمرء - أيضاً - إذا أراد الاتصال أن يستأذن ويخرج عن المجلس.

سابعاً: تسجيل المكالمات، أو وضع الجوال على مكبر الصوت بحضرة الآخرين دون علم الآخر: فقد يتصل أحدٌ من الناس على صاحبه، أو يتصل عليه صاحبه فيسجل المكالمة، أو يضع الجوال على مكبر الصوت وحولَه مَنْ يسمع الحديث.
وهذا العمل لا يليق بالعاقل خصوصاً إذا كان الحديث خاصاً أو سِرِّياً؛ فقد يكون ضرباً من الخيانة، أو نوعاً من النميمة.
ويقبح إذا كان المُتَّصل عليه من أهل العلم ثم سجل المتصِّل حديثه دون إذنه، ثم نشره بعد ذلك، أو وضعه في الإنترنت، أو كتبه وزاد فيه ونقص.
قال الشيخ العلامة الدكتور بكر أبو زيد -حفظه الله-: (( لا يجوز لمسلم يرعى الأمانة ويبغض الخيانة أن يسجل كلام المتكلم دون إذنه وعلمه مهما يكن نوع الكلام: دينياً، أو دنيوياً كفتوى، أو مباحثة علمية، أو مالية، وما جرى مجرى ذلك )) أدب الهاتف ص28.
وقال -حفظه الله-: (( فإذا سجلت مكالمته دون إذنه وعِلْمِه فهذا مكر وخديعة، وخيانة للأمانة.
وإذا نشرت هذه المكالمة للآخرين فهي زيادة في التَّخون، وهتك الأمانة.
وإن فعلت فعلتك الثالثة: التصرف في نص المكالمة بتقطيع، وتقديم، وتأخير، ونحو ذلك إدخالاً أو إخراجاً -دبلجة- فالآن ترتدي الخيانة مضاعفة، وتسقط على أم رأسك في: (( أم الخبائث )) غير مأسوف على خائن.
والخلاصة أن تسجيل المكالمة هاتفية أو غير هاتفية دون علم المتكلم وإذنه فجور، وخيانة، وجرحة في العدالة، ولا يفعلها إلا الضامرون في الدين، والخلق، والأدب، لاسيما إن تضاعفت -كما ذكر- فاتقوا الله -عباد الله- ولا تخونوا أماناتكم، ولا تغدروا بإخوانكم )). أدب الهاتف ص 29-30.







عدل سابقا من قبل solinet في الإثنين مارس 17, 2008 1:51 am عدل 1 مرات

_________________
avatar
solinet
قلب ونبض المنتدى

ذكر عدد الرسائل : 608
العمر : 67
المستوى : Teacher of English
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

http://snvs.all-up.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف solinet في الإثنين مارس 17, 2008 1:50 am

-- الفقرة الثانية --

ثامناً: إلقاء الجوالفي الأماكن العامة: كإلقائه بين الزملاء، أو الأطفال، فهذا مدعاة لوقوع الحرج، فقديُتَّصل عبر جوالك بأناس لا ترتضيهم، وقد يُساء إلى أحد من الناس عبر جوالك، وقديسرق جوالك، وقد يستعرض ما فيه من رسائل تكره أن يراها غير ك
.
وقد حصل ويحصل منجراء ذلك أذى كثير، وإحراج شديد
.

تاسعاً: الحذر من استعمال الجوال فيالتصوير: فبعض الجوالات تتوافر فيها هذه الخدمة، وقد تُستعمل في تصوير المحارمخصوصاً في المناسبات العامة كالولائم وغيرها
.
ولا يَخْفَى حُرْمَةُ هذا الصنيع،وتَسبُّبُه في انتهاك الحرمات، وتفريق البيوت، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا،ويعظم الأمر إذا نشرت الصورة، وأضيف إليها بعض التعديلات، بحيث يرى صاحب الصورة فيوضع عارٍ أو نحو ذلك
.
فعلى مَنْ تسوِّل له نفسه ذلك أن يحذر مغبة صنيعه، وعلىالنساء خصوصاً لزوم الستر والحشمة حتى لا يقع المحذور
.

عاشراً: مراعاة أدبالرسائل: فالجوال يشتمل على هذه الخدمة، والذي يليق بالعاقل أن يراعي الأدب فيالرسائل؛ فإذا أراد أن يرسل رسالة فلتكن جميلة معبرة أو مُبَشِّرة، أو مُعَزِّية،أو مسلية، أو أن تكون مشتملة على ذكرى، أوحكمة،أوموعظة، أو مثل سائر، أو نحو ذلك
.

حادي عشر: التثبت في شأن الرسالة: فإذا كانت متضمنة لمعلومة فليتثبت منصحتها
.
وإذا كانت متضمنة لخبر فليكن الخبر صحيحاً لأنه سينقل عن المُرْسِل
.
وليستحضر المُرْسِل أن رسالته ربما تدوالتها الأيدي، وانتشرت في الآفاق؛ فلهغنمها وعليه غرمها؛ فلينظر ماذا يحب أن ينقل عنه، أو يتسبب فيه
.
ومما يحسنالتنبيه عليه في هذا الشأن ما يكون في بعض الرسائل من التواصي بأمر من الأمور، دوننظر إلى مشروعيته، كالتواصي بصيام آخر يوم من أيام السنة؛ لأنه وافق يوم الاثنين،أو أن يخصص ويوحد الدعاء في وقت ما لأحد أو على أحد، أو أن يُحَرِّج المُرسِلُالمُرْسَل إليه بأن يرسل الرسالة إلى عشرة أو أكثر أو أقل؛ فهذا مما لا ينبغي،وربما دخل في قبيل البدع والمحدثات
.
أما إذا تواصى الناس بالدعاء لأحد منالمسلمين، أو على أحدٍ من أعداء الملة، واغتُنِم الوقت أو المكان فلا بأس في ذلكدون أن يشار إلى توحيد للدعاء، أو نحو ذلك
.

ثاني عشر: الحذر من الرسائلالسيئة: التي تشتمل على الكلمات البذيئة، والنكات السخيفة، والرسومات القبيحة،والصور الفاضحة
.
وكذلك العبارات التي تحتمل معنيين: أحدهما سيئ وهو الذي يبدولأول وهلة، ثم يتضح أنه معنى صحيح بعد التدقيق، أو الكلمات المتقطعة التي تزيد كلماضغط زر الجوال؛ ويتبين من خلال ذلك فسوق، وسوء أدب
.
يقول الماوردي -رحمه الله-: (( ومما يجري مجرى فحش القول، وهجره في وجوب اجتنابه ولزومتنكبه -ما كان شنيع البديهة، مستنكر الظاهر، وإن كان بعد التأمل سليماً، وبعد الكشفوالرويَّة مستقيماً )). أدب الدنيا والدين ص 284
.
وكذلك المزاح الثقيل،واستعمال عبارات الغرام خصوصاً مع النساء اللواتي يغرُّ بَعْْضَهُنَّ الثناءُ،ومعسول الكلام
.
وكذلك العبارات المشتملة على السب، والقذف، ونحو ذلك
.
فهذاكله مما يخالف الشرع، وينافي الأدب، ولا يتلاءم مع شكر هذه النعمة
.

ثالثعشر: التأكد من صحة الرقم: حتى لا تقع الرسالة بيد من لم يُقْصَد إرسالُها إليه،فيقع الحرج، ويساء الظن بالمرسل إن كانت رسالة لا تناسب
.

رابع عشر: مراعاةالذوق، وحال المُرسل إليه: فقد تكون الرسالة ملائمة لشخص، ولكنها غير ملائمة لآخر،وقد تكون صالحة لأن ترسل لكبير قدر أو سنٍّ، ولا تصلح أن ترسل إلى غيره، وقد يصلحأن يرسلها شخص ولا يصلح أن يرسلها آخر، وقد تصلح لأن ترسلها لمن يَعْرفك ويَعْرفمقاصدك، ولا يصلح أن ترسلها لشخص لا يعرف مقاصدك، أو لشخص شديد الحساسية سيئ الظن؛فمراعاة تلك الأحوال أمر مطلوب
.
وكم حصل من جراء التفريط بذلك الأدب من إساءةظن، وقيام لسوق العداوة
.

خامس عشر: النظر في جوالات الآخرين واستعراضالرسائل دون رضاهم: فذلك من كشف الستر، ومن التطفل المذموم، بل هو ضرب من ضروبالخيانة، وباب من أبواب سوء الظن؛ لأن الناظر في رسائل جوال غيره ربما رأى رسالةففهمها على غير وجهها، أو ظن أنها أرسلت إلى امرأة يعاكسها وقد يكون صاحب الجوالأرسلها إلى زوجته
.
وقد تكون الرسالة وردت إليه وهو لم يرض بها، فيسيء الناظرُالظنَّ في صاحبه وهو براء من ذلك
.
وهذا يؤكد ما مضى التنبيه عليه من حفظالجوال، والحذر من إلقائه بين الآخرين، ويوجب أن يستحضر العاقل أنه ربما استعرضالجوالَ غير صاحبه فيرى الرسائل ويكشف الستر، وربما أساء الظن
.
وينبغي للمرسل أنيحتاط لذلك، خصوصاً النساء؛ لأنه ربما استعرض الجوال زوج صاحبتها، أو أخوها، وربماكان مريض النفس، فكان ذلك سبباً فيما لا تحمد عقباه
.

سادس عشر: ترك الإنكارعلى من أرسل رسالة لا تليق: فهذا مما لا ينبغي، بل على المسلم إذا وصلت إليه رسالةلا تليق أن يبادر في الإنكار على صاحبه بالرفق واللين؛ ففي هذا إقامة لشعيرة الأمربالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه تواصٍ بالحق، وتنبيهٌ على الخطأ، وتعليم للجاهلإذا كان المرسل لا يفقه ما أرسل
.
كما يحسن بالإنسان أن يبادر إلى مسح الرسالةالسيئة؛ حتى يسلم من الحرج إذا ضاع جواله، أو نسيه في مكان ما، أو وقع في يدغيره
.

سابع عشر: استعمال الجوال للمعاكسات: وهذا الأمر يكاد يكون أخطر ما فيالجوال؛ فقد كان العقلاء في السابق يحذِّرون خطر الهاتف، وينبهون على وجوب أخذالحيطة من وضعه في أيدي السفهاء، فجاء الجوال، فعم وطم، وصار بيد العاقل والسفيه،والرجل والمرأة،والصغير والكبير
.
فالواجب على العقلاء أن يتنبهوا لهذا الخطرالذي سَهَّل مهمة المعاكسات كثيراً، والواجب -أيضا- على المتلاعبين بالأعراض أنيحذروا عاقبة أمرهم، وأن يراقبوا ربهم، وأن يستحضروا اطلاعه عليهم
.
كما يجبعليهم أن يقفوا مع أنفسهم وقفة صادقة، وأن يدركوا أن السعادة الحقة لا تكون بهذهالأساليب المحرمة، بل إن تلك الأساليب أعظم أسباب اضطرابهم وقلقهم، وحيرتهم، وفسادأحوالهم، وضياع أموالهم
.
كما أنها سبب لفضيحتهم وشقائهم، ودمارهم في الدنياولآخرة، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ولذة العفة خير من لذة الشهوةالمحرمة
.

ثامن عشر :كثرة العبث بالجوال في المجالس: خصوصاً في مجالسالأكابر من أهل العلم والفضل؛ فبعض الناس لا يفتأ يقلب جواله، ويستعرض نغماتهوأجراسه، ويلعب في التسالي التي يحتويها الجوال إلى غير ذلك مما لا يليق بالعاقل،ومما يجعله عرضة للتندر، والاستهجان
.

تاسع عشر: التشبع، والادعاء : كحال منيريد لفت الأنظار، وإظهار العظمة، وبيان أنه إنسان مهم، حيث يوهم من حوله بأنفلاناً من أهل الفضل، والمكانة يبحث عنه، ويتصل به
.
يقولالشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله-: (( في الجماعة أفراد يحملون همَّ العظمة، وأنيحمدوا بما لم يفعلوا
.
وقد صح عن النبي -صلى اللهعليه وسلم- أنه قال: (( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور )). رواه البخاري ( 5219 )، ومسلم ( 2129 ) و( 2130
).
ومن المهاتفين العُراةإجراؤهم المهاتفة الوهمية لبعض ذوي القدرة، والمكانة، أو ذوي القدر والجاه واليسار،أو يُسرُّ إلى بعض خواصه أن يتصل به، على أنه ذاك الذي يشار إليه، فترى المسكينيوهم الحاضرين عنده بالاهتمام البالغ، وبعض العبارات والحركات لهذه المقامات؛ ليبينللحضور أنه شخص مرموق رفيع المستوى،كأنه يقول: (( هأناذا؛ فاعرفوني
)).
وهواتصال وهميٌّ مكذوب
.
وقد شاهدت وشاهد غيري من ذلك عجباً
.
والمهم أن يعرفأولئك أنهم عراة، وقلَّ أن تخفى حالهم؛ فلا تسلك أيها المسلم سبيلهم )) . أدبالهاتف ص35-36
.
هذه إشارة عجلى وتنبيهات عابرة حول الجوال وما ينبغي فيأدبه ومالا ينبغي
.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


-- منقول --


عدل سابقا من قبل solinet في الإثنين مارس 17, 2008 1:54 am عدل 1 مرات

_________________
avatar
solinet
قلب ونبض المنتدى

ذكر عدد الرسائل : 608
العمر : 67
المستوى : Teacher of English
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

http://snvs.all-up.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين مارس 17, 2008 1:53 am

شكرا جزيلا على التوجيهات
وهذا أهم شيء أراه بالغ الأهمية

رابعاً: إغلاق الجوال أو وضعه على الصامت عند دخول المسجد: وذلك لئلا يشوشَ على المصلين، ويقطعَ عليهم خشوعهم وإقبالهم على صلاتهم.
وإذا حصل أنْ نسي ولم يغلقْه أو يضعه على الصامت فليبادر إلى إغلاقه وإسكاته إذا اتصل أحد؛ لأن بعض الناس يدعه يرن وربما كان بنغمات موسيقية مؤذية، فلا يُغْلِقُهُ ولا يسكته؛ خوفاً من حدوث الحركة في الصلاة.
والذي ينبغي لهذا أن يعلم أن تلك الحركة لمصلحة الصلاة، بل لمصلحة المصلين عموماً


_________________
*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=
أصبر على كيد الحسود فأن صبرك قاتلهُ ** فالنار تأكل بعضها إلم تجد ما تأكلهُ
*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=


Admin
||| مدير المنتدى |||
||| مدير المنتدى |||

ذكر عدد الرسائل : 1746
العمر : 50
المستوى : >>أستاذ ثانوي
تاريخ التسجيل : 22/12/2007

http://snvs.all-up.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف mina في الإثنين مارس 17, 2008 11:03 am

شكرا لك فللهاتف النقال سلبيات أكثر بكثير من يجابياته و خاة بالنسبة للمرأة فهو يجلب لها المضار و الفساد و نرجو من الله أن يبعده عنا و لكنه للأسف منتشر نكثرة و هو وسيلة متطورة و في نفس الحال فهو قنبلة و سوف تنفجر على صاحبها
avatar
mina
عضو مـهـم
عضو مـهـم

انثى عدد الرسائل : 182
العمر : 27
المستوى : 3ثانوي
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف selsebil في الإثنين مارس 17, 2008 3:43 pm

ليت كل من يستعمل الجوال يلتزم بالآداب المذكورة لأن ما نراه في مجتمعاتنا فيما يخص كيفية استعماله هو شيء مؤسف ،فجزيل الشكر لك أستاذ سولينات على الموضوع الهادف
avatar
selsebil
عضو مميز
عضو مميز

انثى عدد الرسائل : 288
العمر : 27
المستوى : الثالثة ثانوي
تاريخ التسجيل : 16/02/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف saryta في الإثنين مارس 17, 2008 8:28 pm

بارك الله فيك أستاذي الفاضل على الموضوع الهادف و المفيد!

_________________

avatar
saryta
خبيرة المنتدى
خبيرة المنتدى

انثى عدد الرسائل : 711
العمر : 55
المستوى : أستاذة تعليم ثانوي
تاريخ التسجيل : 13/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف NOR في الإثنين مارس 17, 2008 10:12 pm

الموضوع المميز لهدا اليوم
بوركت و الله
ليت الجميع ياخد النصائح بعين الاعتبارلتفادي مخاطر الهاتف الخلوي

_________________
IN THE NAME OF ALLAH WITH WHOSE NAME NOTHING HARMS ON EARTH NOR IN HEAVENS
avatar
NOR
روح المنتدى

انثى عدد الرسائل : 821
العمر : 40
المستوى : استاذة لغة انجليزية
تاريخ التسجيل : 12/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف محمود في الإثنين مارس 17, 2008 10:34 pm


شكرا لكم جميعا على إهتمامكم وإثرائكم للموضوع

محمود
نائب المدير
نائب المدير

ذكر عدد الرسائل : 2146
المستوى : أستاذ SNV ثانوي
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

http://snvs.all-up.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف solinet في الإثنين مارس 17, 2008 11:27 pm

بوركتم كلكم على المرور

_________________
avatar
solinet
قلب ونبض المنتدى

ذكر عدد الرسائل : 608
العمر : 67
المستوى : Teacher of English
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

http://snvs.all-up.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف محمود في الإثنين مارس 17, 2008 11:54 pm

Very Happy
عندي مكالمة مهمة
a100

محمود
نائب المدير
نائب المدير

ذكر عدد الرسائل : 2146
المستوى : أستاذ SNV ثانوي
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

http://snvs.all-up.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف sacha في الثلاثاء مارس 18, 2008 1:01 pm

خامس عشر: النظر في جوالات الآخرين واستعراضالرسائل دون رضاهم: فذلك من كشف الستر، ومن التطفل المذموم، بل هو ضرب من ضروبالخيانة، وباب من أبواب سوء الظن؛ لأن الناظر في رسائل جوال غيره ربما رأى رسالةففهمها على غير وجهها، أو ظن أنها أرسلت إلى امرأة يعاكسها وقد يكون صاحب الجوالأرسلها إلى زوجته.
وقد تكون الرسالة وردت إليه وهو لم يرض بها، فيسيء الناظرُالظنَّ في صاحبه
وهو براء من ذلك.
وهذا يؤكد ما مضى التنبيه عليه من حفظالجوال، والحذر من إلقائه بين الآخرين، ويوجب أن يستحضر العاقل أنه ربما استعرضالجوالَ غير صاحبه فيرى الرسائل ويكشف الستر، وربما أساء الظن.
وينبغي للمرسل أنيحتاط لذلك، خصوصاً النساء؛ لأنه ربما استعرض الجوال زوج صاحبتها، أو أخوها، وربماكان مريض النفس، فكان ذلك سبباً فيما لا تحمد عقباه.
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع المفيد والمربى فى نفس الوقت للاسف هذا مانعيشه كثيرا فى ايامنا هذه

_________________
avatar
sacha
مُثَقِّفة المنتدى

انثى عدد الرسائل : 666
العمر : 32
المستوى : étudiante
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب الهاتف الجوال

مُساهمة من طرف محمدالصادق في السبت أبريل 05, 2008 9:20 pm

شكرا على النصيحة والاداب الخاصة بالجوال
عسى ان ينتفع بها الاعضاء جميعا
avatar
محمدالصادق
مشاركات جيدة
مشاركات جيدة

ذكر عدد الرسائل : 58
العمر : 41
المستوى : جامعي (برمجة)
تاريخ التسجيل : 07/02/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى